دمى ماتريوشكا سفيرة روسيا نحو العالم

دمى ماتريوشكا سفيرة روسيا نحو العالم

دمى ماتريوشكا الروسية تحتفي بالماترونا المرأة بكل تجلياتها
تجسد دمى “ماتريوشكا” روح الثقافة الشعبية في روسيا من خلال التقديس الجماعي للدور الذي تلعبه المرأة المدبرة داخل محيطها الأسري والمجتمعي ، حيث نالت ال”ماترونا” (المرأة الكبيرة ، ربة الأسرة أو الأم) نصيبها من التقدير والتبجيل من طرف أمهر الحرفيين الروس ، حتى صارت هذه الدمى الخشبية المصنوعة  من خشب “الزيزفون” أو “الصندل” والمزخرفة بزخارف نباتية من الرموز التاريخية لروسيا منذ ما يقارب على 130 عاما .
فرضيات التأثير الشرقي على تصنيع دمى ماتريوشكا الروسية

الدمى اليابانية كوكيشي شبيهة الماتريوشكا الروسية
وإذا كان الروس ينظرون إلى دمى “ماتريوشكا” على أنها “ماترونا” أو تجسيد الصحة والخصوبة وحسن خلق النساء ورمز الأسرة ، فإن الفرضيات التي تحاول تحديد أصل هذه الدمية التي تمثل مجموعة متكاملة من الدمى الواحدة داخل الأخرى (الكبيرة تحوي الصغيرة وهكذا دواليك ، علما أن الرقم القياسي يشمل على 80 مجزوءة) ، تتحدث تارة عن شخصنة الراهب البوذي “بودهيدهارما” الذي يرجح أنه أسس المدرسة الصينية “تشان” ، وقام بابتكار فن الحرب الشهير “الكونغ فو” ولقنه فيما بعد لرهبان معبد “شاولين” .
وتارة أخرى يتم ترجيح التأثير الياباني على تطوير الدمية الروسية “ماتريوشكا” من خلال استحضار الدمية اليابانية “كوكيشي” جالبة الحظ بالنسبة للأطفال .
هذا ، وترتبط الدمى الروسية التي تمثل صورة امرأة ريفية كبيرة السن ، قوية البنيان ، ترتدي لباس “سارافان” التقليدي ويحيط بها الأطفال ، من جهة أخرى أيضا بالعجوز الياباني “فوكورومو” إله الحكمة : دمية الخشب التي تتكون من 7 مستويات ، كل مستوى منها مخصص لأعضاء أسرة هذا “الإله” أو لآلهة يابانية أخرى .
في حين ، تذهب بعض الأقوال إلى اعتبار النموذج الأصلي لدمية “ماتريوشكا” جيئ به من اليابان في حدود النصف الثاني من القرن 19 من طرف السيدة “مامونتوفا” زوجة رجل الأعمال الروسي “سافا مامونتوف” .

دمية ماتريوشكا قصة روسية

دمية ماتريوشكا تجسيد للتقاليد الروسية العريقة
وإذا كان الجانب الروسي يدحض جميع هذه الفرضيات التي تذهب إلى أن دمية “ماتريوشكا” نسخت في الأصل على الدمى الشرقية واليابانية بشكل خاص ، حيث يتم التأكيد في هذا الصدد على أن ظهور الدمى الروسية كان نتيجة مشروع فني مستقل ، وجد الأرضية المناسبة للبروز في عصر الفن الحديث في روسيا ، الذي تأثر من جهته بالتقاليد الشرقية ، غير أن هذه العملية التفاعلية تمت بشكل عام وغير محدد في عمل إبداعي بعينه .
وقبل حصول الدمية الروسية على الميدالية البرونزية في عام 1900 بعدما عرضت السيدة “مامونتوفا” دمية الخشب “ماتريوشكا” في معرض باريس العالمي ، ظهرت الدمية الروسية لأول مرة بورشة (Detskoye vospitaniye) في أواخر سنة 1890 ، نتيجة تعاون كل من الصانع “فازيلي زفيوزدوشكين” والرسام “سيرغي ماليوتين” من أجل تصميم أول نماذج هذه الدمى الأسطورية .
وخلال سنوات 1930 أطلقت روسيا بشكل رسمي الإنتاج المتسلسل لهذه الدمية الخشبية التي أصبحت خير سفير للبلاد في جميع أنحاء العالم باعتبارها لعبة وهدية في نفس الوقت .
وأصبحت لبعض المناطق الروسية من قبيل : “سيرغييف بوساد” و”سيميونوفو” و”بولخولفسكي مايدان” و”كيروف” بصمة خاصة وطابعا مميزا في صناعة دمى “ماتريوشكا” ، التي تحمل عبق التقاليد الشعبية الروسية التي تحتفي بالمرأة الأم ، وتعطيها المكانة المرموقة التي تستحقها أسريا ومجتمعيا .

 

عيد الماسلينيتسا الروسي

 

معبد كل الأديان في قازان

 

خدمة الواقع المعزز “بيليغريم 21″ خير سند للسياحة في روسيا

 

العارضة آنا زايتسيفا تتألق في إبراز 100 عام من الجمال في روسيا في مقطع فيديو

 

عالم الآثار الروسي أندريه بيلينسكي يكتشف كنزا نادرا لشعب السكوثيين

 

ما هي أفضل المدن للعيش والحياة والسياحة في روسيا ؟

 

حقول اللوتس في مدينة “أستراخان” صورة مصغرة عن المنتوج السياحي في روسيا

 

 

أشهر قصص الغرام التي جمعت رجال ونساء الأدب الروس في القرن العشرين

 

النساء في روسيا ونضالهن لنيل حق التصويت

 

خدماتنا

من نحن

أخبار من روسيا

الحياة في روسيا

كل المقالات