العرب في موسكو ورهانات العمل والاندماج

العرب في موسكو ورهانات العمل والاندماج

العرب في موسكو

بدأ العرب في موسكو في تشكيل النواة الأولى لحضورهم الفعلي المؤثر على ساحة العمل في روسيا منذ سنوات قليلة خلت .
ويأتي هذا الانخراط المتأخر زمنيا لعرب موسكو خصوصا وعرب روسيا بشكل عام بسبب هيكلية وتركيبة المكون العربي المعني بمسألة الهجرة إلى روسيا وأهدافه منها .
إن هاجس العمل في موسكو ـ أكبر مدينة أوروبية من حيث عدد السكان بما يناهز 12 مليون نسمة ـ يبقى أولوية بالنسبة لجميع قاطنيها سواء أكانوا مواطنين أصليين ـ جنسية روسية ـ مهاجرين في وضعية قانونية أو حتى المهاجرين غير الشرعيين ، وهو الأمر ذاته بالنسبة لمن أقدم على السفر إلى روسيا من أبناء جاليتنا العربية واختار الاستقرار بعاصمة الفدرالية .

موسكو تحت المجهر بعين اقتصادية

لاشك أن العرب في موسكو يعرفون بعض الحقائق الاقتصادية لهذه المدينة التي يقيمون فيها مصداقا للمثل العربي الشهير : أهل مكة أدرى بشعابها .
وفي هذا السياق وجبت الإشارة إلى أن موسكو يسكنها أكبر عدد من الملياردرات في العالم ، تتوفر على أكبر ميزانية بين عواصم الدول الأوروبية ـ 52 مليار دولار في عام 2012 ـ تستحوذ على ثلث النشاط الاقتصادي للبلاد ، تستقطب أغلب الاستثمارات الأجنبية ، متوسط الأجر الشهري 57.000 روبل هو ما يعادل 1303 يورو ـ تقديرات أكتوبر 2013 ـ .

 

البحث عن فرص عمل في موسكو

حتى وإن كان الشخص الذي يبحث عن فرص عمل في موسكو يحمل شهادات عليا و
يملك خبرة ميدانية محترمة فإن ذلك قد يكون غير كاف لتحقيق المطلوب ، وذلك لأن إجادة اللغة الروسية تلقي بثقلها في المعادلة وربما كانت هي الفيصل في اتخاذ القرار النهائي وتحديد مصير الشاب أو الشابة المتقدمين لولوج سوق العمل في روسيا بشكل عام .
وبنظرة سريعة على خريطة القطاعات الأكثر توفيرا لفرص العمل في موسكو ، نجد ثلاثة بروز مجالات هي : تقنية المعلومات ، الأعمال التجارية الدولية في الشركات وتدريس اللغة الإنجليزية .

 

العرب في موسكو وقصص النجاح في العمل

المطبخ العربي يفرض نفسه في موسكو
يقدر عدد العرب في موسكو بنحو أكثر من عشرة آلاف شخص ويغطي تمثيلهم لمعظم البلدان العربية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط .
ولعل السمة الطاغية لأبناء الجالية العربية المستقرة في موسكو هي التمتع بسمعة حسنة أهلتهم للبصم على مسارات ناجحة في كل المجالات العملية والعلمية .
وتشهد المدينة التي يناهز عدد سكانها 13 مليون نسمة وعمدتها سيرغي سوبيانين ، حركة اقتصادية لا تتوقف وغلاء صاروخيا على مستوى العقار جعلها تتربع على عرش المدن الأكثر تكلفة في العيش .
وإذا كانت شريحة الطلبة هي التي تطغى على تركيبة العرب في موسكو وفي كل أنحاء الفدرالية ، فإن ذلك لم يحل دون الترقي والنجاح في العمل .
وسنورد في هذا المجال قصة شابين عربيين اختارا الهجرة إلى روسيا لاستكمال دراستهما الجامعية قبل أن يوجههما القدر بعد تحقيق الغاية إلى النجاح في المسار المهني الذي سلكا طريقه .
هاجر محمد إلى روسيا  من بلده الأم لبنان قبل عشرين عاما ليتابع تكوينه الأكاديمي في معهد التربية البدنية والرياضة ، ومنذ 10 سنوات تقريبا أصبح يملك مطعما شرقيا في موسكو يسمى عمر الخيام .
ويعترف محمد أن مشروعه بدأ سريعا في تحقيق الأرباح بفضل دعم والتفاف الجالية العربية على كل ما يجمع بين أفرادها ، ناهيك عن فضول المواطنين الروس في اكتشاف فن الطبخ اللبناني وأكلاته الشهيرة : الحمص ، التبولة ، الفلافل ، بابا غنوج .
ورغم المنافسة الشرسة في موسكو مع المطاعم الأوزبكية والقوقازية يستمر نجاح مطعم عمر الخيام الذي يحافظ على نكهته العربية بكل قوة رغم عدم اقتصاره على تقديم وصفات الأكل الشامي بشكل حصري .
ولم يحقق محمد السوري الجنسية النجاح في أول وهلة حين كان الفشل حليفه في محاولته الأولى .
وكان صاحبنا الدمشقي قد حط الرحال مهاجرا إلى موسكو قبل 20 عاما لدراسة الفكر الشيوعي ليقرر بعدها الاستقرار نهائيا في روسيا .
وبعد فشل مشروعه الأول عام 1998 نتيجة إفلاس البنك ، عاود محمد الجوهري المحاولة مع مطعمه الجديد تدمر (Palmyra) ، والذي سهر صديقنا السوري على إعطائه لمسة تاريخية من خلال الديكور ، اللوحات ، الفريسكو والفسيفساء .
و بعد البداية المتعثرة والمتذبذبة أصبح مطعم تدمر علامة فارقة لنجاح العرب في موسكو في مجال العمل وتحقيق الذات .

 

الاستثمار في روسيا وفرص تطوير المشاريع بالنسبة للتجار ورجال الأعمال العرب

 

العرب وروسيا ـ قراءة في أسباب نجاح الهجرة العربية في روسيا

نشاط عرب موسكو والتحديات الاقتصادية

الطلاب العرب في روسيا

تسهيلات الحصول على الجنسية الروسية تهم قائمة تضم 74 مهنة ووظيفة

السفر إلى روسيا – قراءة في واقع

الإسلام في روسيا

كل المقالات

من نحن