السفر إلى روسيا وآفاق الاقتصاد الروسي

السفر إلى روسيا وآفاق الاقتصاد الروسي

السفر إلى روسيا

لطالما كان السفر إلى روسيا مدعاة للفخر وحلما رومانسيا يداعب شرائح واسعة من الناس في مشارق الأرض ومغاربها في الوقت الراهن وفي غابر القرون المنصرمة .
فمدن عتيقة ـ لا يسعنا التعريف بها نظرا للشهرة الجارفة التي تتمع بها ـ من قبيل : موسكو ، سان بطرسبورغ ، نوفوسيبيرسك ، ييكاتيرينبرغ ، كازان  وسامارا أو حتى أومسك ، كانت ولا تزال منارات علمية ، اقتصادية وسياحية عالمية تشد إليها الرحال بشكل فردي أو جماعي لتحصيل العلم ، استكمال الدراسة ، التطبيب ، البحث عن فرص العمل ، كما كان سبب الهجرة إلى روسيا بالنسبة للكثيرين بغاية الاقتران والارتباط بالنصف الآخر بحثا عن الحب المفقود ، والذي تتفن المرأة والفتاة الروسية بفضل سحرها الخاص في إتقان لعب دور الأميرة الحسناء البريئة التي يحلم كل رجل في طلب ودها وكسب وفائها واحترامها .
ومثلت الهجرة إلى روسيا زخما ساهم بقسط وافر في إثراء التركيبة الاجتماعية ، الثقافية والدينية لهذه القوة العالمية المتحررة من مطباتها السياسية العضوية والمفتعلة .
ومن جانبهم ، يلعب العرب في روسيا دورا حيويا يغطي جميع مجالات ومناحي الحياة اليومية ، وهو الأمر الذي يجد صداه إيجابا عند الطغمة السياسية في موسكو وكذا عند المواطن الروسي العادي .
وخلال السنوات الأخيرة التي تزامنت مع انهيار النظام الشيوعي وما عقب ذلك من تحول جذري قلب المعادلة التنظيمية في البلاد بنحو 360 درجة ، نجحت الجالية العربية في الاندماج بشكل سلس مع الواقع الجديد .
ومن الأمثلة الحية والدلالات الملموسة عن ذلك توطيد عرب موسكو لأسس حضورهم الفعلي على أرضية الميدان بتثبيت مظاهر الخصوصية الثقافية والدينية حيث نلاحظ تناسل المراكز العربية والإسلامية التي تضطلع بأدوار تتعدى المهام المنوطة بها .
ولا ريب في أن فكرة السفر إلى روسيا تعد بالنسبة لمجموعة من الناس بمثابة الملامسة الحسية للكنز المفقود ـ إلدورادو ـ وكيف لا يكون ذلك ، وهذا البلد المترامي الأطراف عبر قارتي أوروبا وآسيا ، ـ وهو الأمر الذي أهله ومكنه من احتلال الصف الأول في العالم من حيث مساحته الكلية ـ 17.098.242  كيلو متر مربع ـ يعتبر أرضا خصبة لطالبي الترقي الاجتماعي والتنمية الاقتصادية من خلال توفير كم هائل ومتنوع من فرص العمل في روسيا في شتى المجالات والاختصاصات الإدارية ، التقنية والفنية وغيرها من التي تزخر بها وتحتاجها عجلة التنمية في سوق العمل المحلي …

 

لمحة خاطفة عن الاقتصاد الروسي

الاقتصاد الروسي
وكان أداء الاقتصاد الروسي قد شهد تغيرات جذرية بعد الاصلاحات (البيريسترويكا)  التي بدأها غورباتشوف في النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي .
وفي جولة قصيرة على نحو الإيجاز نستشرف من خلالها معطيات الاقتصاد الروسي بالأرقام نجد أن تعادل القدرة الشرائية بلغت 2097 مليار دولار خلال عام 2007 ، في حين كان إجمالي الناتج المحلي في حدود 2056 مليار دولار مع سنة 2010 .
وتعتمد روسيا في اقتصادها بشكل كبير على قطاع الصناعات الاستخراجية حيث تأتي على رأس الدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي في العالم ، كما أنها تعد المنتج الأول عالميا للنفط بينما تحتل المرتبة السادسة من حيث إنتاج الفحم .
ورغم العراقيل والمطبات التي واجهها القطاع الزراعي إبان العهد السوفياتي من خلال نظام المزرعة الجماعية ـ كولخوز ـ الذي فشل فشلا ذريعا جاءت نتائجه بعجز هيكلي فاق 10 مليارات دولار ، نجد أن روسيا ومع كل ما قلناه قوة زراعية كبرى لا يستهان بها باعتبارها المنتج الأول للشعير والعليق والكشمش .
ويبقى قطاع الطاقة الروسي من أهم رافعات الاقتصاد الوطني بمساهمة ناهزت 1.31 مليار طن النفط المكافئ خلال عام 2011 .
هذا ، وتمتلك روسيا أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم وثاني أكبر احتياطيات الفحم وثامن احتياط للبترول ، كما أنها تستحوذ على نسبة 8% من الاحتياط العالمي فيما يخص اليورانيوم .

 

من نحن

 

العرب وروسيا ـ قراءة في أسباب نجاح الهجرة العربية في روسيا

الطلاب الأجانب وفرص الدورات التدريبية في روسيا

العمل في روسيا

قصص ناجحة

مواقع مفيدة

 

كل المقالات