الأكاديمية الروسية للعلوم تاريخ حافل بالعطاء والمنجزات

الأكاديمية الروسية للعلوم تاريخ حافل بالعطاء والمنجزات

مقر الأكاديمية الروسية للعلوم في موسكو
يرجع الفضل في تأسيس “الأكاديمية الروسية للعلوم” إلى القيصر “بطرس الأكبر” ، ليقرر بعذ ذلك ، أعضاء مجلس الشيوخ الروسي في 8 فبراير من عام 1724 إنشاء هذه المنظمة العلمية تحت اسم “أكاديمية سانت بطرسبورغ للعلوم” ، وهي التسمية التي أدخلت عليها تغييرات كثيرة في العهد القيصري .
وعرفت الحقبة الأولى من عمر هذه المؤسسة العلمية الرائدة في روسيا ، استقطاب ثلة من رجال العلم الأجانب من أجل إعطاء الإضافة ، والاستفادة من تجربة هذه الشخصيات العلمية المرموقة من خلال عملها داخل أروقة هذه الأكاديمية ، التي تضم معاهد العلم والمعرفة المنتشرة في البلاد  .
وفي هذا السياق ، نجد أن علماء الرياضيات مثل : السويسري “ليونهارت أويلر” ومواطنه “دانيال بيرنولي” ، وزميلهما الفنلدني ـ السويدي “أندريس يوهان ليكسل” ، وعالم النباتات الألماني “يوهان جورج غميلين” ، وعالم الفلك والجغرافيا الفرنسي “جوزييف ـ نيكولاس دوليسل” ، والفيزيائي الألماني “جورج فولفغانغ كرافت” ، والفلكي الملكي الإنجليزي “نيفيل ماسكيلين” ، وغيرهم الكثير ، ساهموا بقسط وافر في إشعاع هذا الكيان العلمي والمعرفي الأوروبي الرائد .
وشهدت الحقبة القيصرية أيضا ، نشاطا موازيا
على مستوى تنظيم “الأكاديمية الروسية للعلوم” للبعثات الاستكشافية العلمية الشهيرة إلى المناطق النائية من روسيا ، كالبعثة العلمية الثانية لاستكشاف كامشاتكا (1733 ـ 1743) التي قادها المستكشف والرحالة البحري الدانماركي “فيتوس بيرنغ” ، وكذا بعثة سيبيريا (1769 ـ 1774) تحت قيادة عالم الحيوان والنباتات الألماني “بيتر سيمون بالاس” .
وخلال الحقبة الشيوعية ، اعترفت الحكومة بهذه الأكاديمية باعتبارها أعلى مؤسسة علمية في البلاد ، حيث اتخذ القرار في عام 1925 بتحويل اسمها إلى “أكاديمية العلوم في الاتحاد السوفيتي” .
ومنذ سنة 1943 ، أصبحت العاصمة “موسكو” مقرا رئيسيا لهذه الأكاديمية ، التي لعبت دورا محوريا في إنشاء أكاديميات وطنية للعلوم في أغلب الجمهوريات السوفيتية ، كما انتهج المسؤولون سياسة مقارباتية تشاركية لتعميم المعرفة عبر تفويض عدد من العلماء البارزين للعيش والعمل في تلك المناطق .

 

 

العهد الجديد

رهانات الأكاديمية الروسية للعلوم

وعقب انهيار المنظومة الشيوعية ، تم إصدار مرسوم رئاسي بتاريخ 2 ديسمبر 1991 ، ينظم عمل “الأكاديمية الروسية للعلوم” ، التي ورثت جميع المرافق والبنى التحتية لأكاديمية العلوم في الاتحاد السوفيتي ، بما في ذلك “مكتبة أكاديمية الروسية للعلوم” التي يوجد مقرها في مدينة “سانت بطرسبورغ” .
وعبر عقود طويلة ، تمكن القراء العاديون ونظراؤهم المتخصصون (أساتذة ، باحثون ، طلاب الجامعات)
من الاطلاع على الإصدارات العلمية للأكاديمية الروسية ابتداء من عام 1922 عبر مجلتها “دوكلادي أكاديمي نوك” ، التي بدأت منذ عام 1992  في نشر المقالات والبحوث في سبعة أقسام متخصصة (الكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية ، الكيمياء ، علوم الأرض ، العلوم البيولوجية ، الفيزياء ، الرياضيات ، الكيمياء الفيزيائية) .
وبدوره ، استفاد – كثيرا – قطاع الدراسة في روسيا من المنتوج العلمي والمساهمة الفعالة من أعضاء هذه الأكاديمية في طرح الأفكار ورسم التوجهات العريضة لخريطة الطريق الخاصة بالتعليم العالي والجامعي في البلاد .
ويكفي فخرا للأكاديمية الروسية للعلوم أن 18 من أعضائها المنتسبين تحصلوا على جوائز نوبل في تخصصات علمية عديدة من الفيزياء والطب والكيمياء والاقتصاد  ، ودون نسيان جائزة نوبل للسلام التي آلت لأندريه ساخاروف في عام 1975 .
ومن بين الشخصيات المتوجة بالجائزة السويدية نذكر في هذا الصدد 3 أسماء فقط ، هي : إيفان بافلوف (جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء في عام 1904) ، نيكولاي سيميونوف (جائزة نوبل في الكيمياء في عام 1956) ، بيوتر كابيستا (جائزة نوبل في الفيزياء في 1978) .
ومن جهتها ،
ترتبط المعاهد التعليمية والبحثية المنضوية تحت عباءة “الأكاديمية الروسية للعلوم” في شبكة للعلوم في الفضاء الروسي ، تضم أزيد من 3000 عضو ، من بينها 57 من أكبر معاهد البحوث في شتى المجالات العلمية .
وكان الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” ، قد أصدر قبل عامين ، قانونا لإعادة هيكلة “الأكاديمية الروسية للعلوم” ، بهدف تطوير آليات عملها ، والرفع من مردوديتها ، والمحافظة على تاريخها الحافل بالعطاء والمنجزات .
وينص القانون الجديد على إنشاء وكالة المنظمات العلمية ، وضم أكاديمية العلوم الطبية وأكاديمية العلوم الزراعية ، وحظر أي نوع من التدخل الحكومي في النشاط البحثي والعلمي للأكاديمية .
وتجدر الإشارة إلى أن عالم الفيزياء “فلاديمير فورتوف” ، يتقلد منصب رئيس هذه المؤسسة منذ عام 2013 ، حيث يسمح له القانون بشغل هذه الوظيفة لمدة 3 سنوات .
وللتذكير فقط ، فإن حقوق تأليف لعبة الفيديو الشهيرة “تتريس” ترجع للأكاديمية الروسية للعلوم ، التي تملك حق التفاوض على قيمة الإتاوات في الدول الغربية ، بعد أن قام المهندس ـ الأجير لديها في عام 1985 ـ “أليكسي باجيتنوف” بتصميم هذه اللعبة الإلكترونية التي وجدت إقبالا عالميا قل نظيره لدى الصغار والكبار على حد سواء
.

 

 

 مخترعون روس وضعوا روسيا في قمة الهرم بفضل اختراعاتهم وابتكاراتهم واكتشافاتهم

 

مدينة الابتكار ـ إنوبوليس ـ تدخل روسيا عصر التكنولوجيا الذكية

 

بيئة العلم في روسيا

 

معهد لازاريف للغات الشرقية

 

مركز الأعمال الدولي موسكو ـ سيتي علامة فارقة في مسلسل العصرنة

 

نشاط دؤوب لوكالة الفضاء الاتحادية الروسية

 

التطور المستمر لقطاع صناعة الطائرات المدنية في روسيا

 

أخبار من روسيا

الحياة في روسيا

 

خدماتنا

من نحن

كل المقالات